Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

ما هي المدة لغياب الزوج عن زوجته في الدين الإسلامي

تعتبر الحياة الزوجية في **الإسلام** رباطًا مقىدسًا وميثاقًا غليظًا، يقوم على المودة والرحمة والمعاىشرة بالمعروف، ومن أهم حقوق الزوجة على زوجها حقه في المىبيت والإعفاف، أي توفير **المتعة النسية** لها والقيام بواجباته الزوجية. ومع ذلك، قد تقتضي الضرورة، كطلب **الرزق** أو **العلم** أو **الجهاد**، غياب الزوج وسفره عن زوجته، مما يطرح سؤالاً مهمًا في الفقه الإسلامي حول **المدة الشىرعية** التي يجوز للزوج أن يتغيب فيها عن زوجته.

 

الأصل الشىرعي: لا تحديد بنص قرآني أو نبوي مباىشر
يجب التنويه بداية أنه **لا يوجد نص** صريح ومباشر في **القرآن الكريم** أو **السنة النبوية** يحدد مدة قصوى لغياب الزوج عن زوجته بالسفر بشكل قاطع ومُلزم في كل الأحوال. بل إن الأمر في الأساس يقوم على **المعاىشرة بالمعروف**، لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]. هذا المبدأ يشمل كل ما يتعلق بحقوق الزوجة، ومنها حقها في المىبيت والإعفاف، مما يجعل تحديد المدة مرتبطًا بتحقيق هذا المعروف وبما لا يسبب ضىررًا للزوجة.

الاستئناس بفعل الخليفة عمر بن الخطاب وتحديد الفقهاء
على الرغم من عدم وجود نص مباشر، فقد استنبط الفقهاء تقديرات واجتهادات بناءً على وقائع وسوابق من عصر الصحابة، وأشهرها ما ورد عن أمير المؤمنين **عمر بن الخطاب** رضي الله عنه.
اجتهاد عمر بن الخطاب
يروى أن عمر بن الخطاب كان يتفقد أحوال المسلمين ليلاً فسمع امرأة تنشد:
> تطاول هذا الليل واسود جانبه
> وطال عليّ أن لا خليل ألاعبه
فسأل ابنته **حفصة** أم المؤمنين رضي الله عنها: “كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟” فقالت: **أربعة أشهر** أو **خمسة أشهر** أو **ستة أشهر** (اختلفت الروايات في التقدير). فاجتهد عمر رضي الله عنه وقرر ألا يغيب الجيوش عن أهليهم أكثر من **ستة أشهر**، وكانت هذه المدة موزعة كالتالي:
* **شهر للسير** ذاهبًا.
* **أربعة أشهر** للإقامة في الجهاد.
* **شهر للسير** عائدًا.
وبهذا، صار **الستة أشهر** هي المدة التي استأنس بها كثير من الفقهاء كحدٍّ أعلى للغياب الذي قد تتحمله الزوجة، وتُعدّ مرجعًا في القىضاء.

السابق1 من 2
تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock