Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

بعد ان تخرجت من الجامعة ذهبت لابيها لتبشره وهي سعيدة بتفوقها على زملائها وطلبت منه ان يوفي بوعده

تردد لوهلة ثم التقط هاتفه واتصل بشقيقته التي كان يعرف أن ابنته ستلجأ إليها بعد غضبها وفعلا وجدها عندها وأخبرها بكل شيء حصل.
قالت له شقيقته بحنان
ابعتلي الألبوم والدفتر وسيب الباقي علي.
في مساء ذلك اليوم جلست العمة مع ابنة أخيها ونظرت إليها بجدية
حبيبتي انتي فعلا زعلتي والدك النهارده.
ردت الفتاة بصوت مكسور
أنا ماعملتش حاجة هو اللي وعدني بحاجة وماوفاش! أنا كنت مستنية اللحظة دي بقالها أربع سنين وحكيت لكل أصحابي وفي الآخر يهديني صور!
ابتسمت العمة وقالت
طيب تعالي نشوف الصور دي سوا.
أحضرت الألبوم وفتحته أمامها وكانت الفتاة متضايقة غير مبالية لكنها لم تستطع تجاهل فضولها.
بدأت تتصفح الألبوم وكان أول ما رأته صورة لها وهي رضيعة بين يدي والدها يبتسم وكأنه يحتضن الدنيا كلها.
ثم صورة أخرى وهي تحبو على الأرض ووالدها يزحف أمامها يشجعها.
ثم صورة في أول يوم دراسة ووالدها يحمل حقيبتها ويعدل شعرها.
وصورة أخرى وهي مريضة في المستشفى ووالدها بجوار سريرها وجهه شاحب لكنه يبتسم لها ابتسامة مطمئنة.
وصور أخرى لا تعد ولا تحصى كلها تحمل نفس المعنى… أنت حياتي.
حتى وصلت إلى الصفحة الأخيرة من الألبوم ووجدت مظروفا صغيرا فتحت المظروف ووقفت في صدمة…
لقد وجدت بداخله مفتاح سيارة… ليس مجرد مفتاح بل مفتاح السيارة التي كانت تحلم بها نفس الطراز نفس اللون نفس التفاصيل التي حدثت بها والدها مرارا.
لم تنطق تسمرت في مكانها والدموع تملأ عينيها وقلبها ينبض بالخجل والندم.
نظرت إلى عمتها وقالت
ده… ده مفتاح العربية!
أيوه… ده المفتاح اللي كان والدك محضره ليكي وكان ناوي يفاجئك بيه جوه الألبوم اللي بيحكي قصة حياتك معاه.
أجهشت الفتاة بالبكاء وانهارت وهي تقول
أنا ظلمته… ظلمته أوي!
في لحظة نهضت مسرعة وخرجت تركض نحو المنزل كأنها تطارد شيئا ضاع منها.
فتحت الباب بعنف ودخلت وهي تلهث من الجري والبكاء نظرت فوجدت والدها جالسا في مكانه ممسكا بالألبوم وعيناه مليئتان بالدموع
ركضت نحوه وانحنت عند قدميه

تابع المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock